استخدامات الزرنيخ في طب الأسنان

0

طب الأسنان

تمت ممارسة طب الأسنان في العصور القديمة، حيث تم العثور على جماجم مصرية تؤرخ لحوالي 2900 إلى 2750 قبل الميلاد وتحتوي على ثقوب صغيرة بالقرب من جذور الأسنان، ويعتقد أن هذه الثقوب استخدمت لعلاج خراج الأسنان، كما تشير البداية الحقيقية لطب الأسنان إلى شمال ووسط إيطاليا، حيث تم العثور على العديد من جسور الأسنان، وعليه يمكن تعريف طب الأسنان بأنه المهنة التي تهتم بالوقاية وعلاج أمراض الفم والأسنان، كما يشمل تصحيح تشوهات الفكين والأسنان ويستخدم تقنية تقويم الأسنان وجراحة العظام، وهذه المهنة الدقيقة تستخدم عدة أدوات ومواد مختلفة ومتنوعة، وسيتحدث هذا المقال عن استخدامات الزرنيخ في طب الأسنان كأحد هذه المواد.[١]

استخدامات الزرنيخ في طب الأسنان

الزرنيخ من الفلزات البلورية الموجودة في قشرة الأرض ويحتل الرقم 33 في الجدول الدوري، وتحتوي ذرة الزرنيخ على 33 إلكترونًا و 33 بروتونًا مع خمسة إلكترونات التكافؤ، ولذلك فهو نادرًا ما يوجد بشكل حر؛ إذ يرتبط مع العناصر والمركبات مثل الأرسينوبيريت والخلل والأورمنت، كما يمتاز هذا العنصر بأنه يتحول مباشرة من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية دون المرور بالحالة السائلة، إلا انه قد يتحول للسائل بتأثير الضغط العالي فقط، ومنذ زمن الإمبراطوريات القديمة كان عنصر الزرنيخ يسمى بملك السموم وأيضًا سم الملوك، حيث كانت تنفذ عمليات اغتيال باستخدام مركبات عديمة الرائحة ويعتبر الزرنيخ العنصر المثالي لذلك، وعلى الرغم من كونه مادة مميتة إلا أنه لا يزال يحتل مكانة عالية في العالم اليوم[٢].

واستخدامات الزرنيخ في طب الأسنان تتمثل في التخلص من الألم؛ فلقد كان الاعتقاد السائد أن التخدير يمكن أن يمنع طبيب الأسنان من تنظيف عصب الأسنان بشكل كامل، حيث أن الشعور بالألم هو الذي يحدد إذا كان العصب موجودَا أم لا؛ أي انه من الأفضل إجراء هذا التنظيف دون تخدير، وجاء الحل بقتل العصب كليًا قبل البدء بالتنظيف للتخلص من هذا الألم، ولتحقيق هذا يتم وضع عجينة سامة من الزرنيخ في تجويف السن لمدة 24 ساعة تعمل على قتل العصب وجعل قناة الجذر أقل ألمًا، أي أنه يمكن إزالته كليًا في وقت واحد ودون ألم.[٣]
وعلى الرغم من استخدامات الزرنيخ في طب الأسنان إلا أنه يعتبر من المواد الخطرة؛ حيث يمكن أن تؤدي الجرعة الكبيرة من الزرنيخ للموت الفوري، كما ان التعرض الطويل لهذا العنصر يؤدي للإصابة بسرطان الرئة والجلد والمثانة، بالإضافة لتسببه بالكثير من أمراض القلب[٢].

استخدامات أخرى لعنصر الزرنيخ

على الرغم من أن الزرنيخ مادة سامة إلا أنه يدخل في استخدامات متنوعة وعديدة طبيًا بالإضافة لاستخدامه في طب الأسنان، وفي مجالات أخرى، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الزراعة: اعتقد المزارعون أن استخدام سم قوي مثل الزرنيخ في قتل القوراض سيكون أمرًا جيدًا، واستمر هذا الاستخدام لعدة قرون قبل أن يتم الإنتباه أنه يعتبر من مسببات السرطان فتم حظره، إلا أن البقايا ما زالت باقية لليوم.
  • المجال الطبي: تم تطوير منشطات معتمدة على الزرنيخ لعلاج الأمراض الجلدية مثل الصدفية، لكن لوحظ أن الأشخاص الذين يستخدمون العلاج أكثر عرضة للإصابة بالسرطان خاصة في المكان الذي يتم تطبيق العلاج عليه.
  • الصناعة: يخلط بالعادة مع الرصاص ليشكل معدنًا شديد الصلابة، كما أنه كان يستخدم في صناعة الزجاج لوقت قريب ثم تم التوقف عن الإنتاج بسبب مخاطر هذا العنصر.

المراجع[+]

  1. “Dentistry”, www.britannica.com, Retrieved 8-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت “Facts About Arsenic”, www.livescience.com, Retrieved 8-8-2019. Edited.
  3. “What was dentistry like before painkillers?”, www.quora.com, Retrieved 8-8-2019. Edited.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.