السفر بحرا و أبعاده الصحية

0

توسعت في العقود الأخيرة صناعة السفن البحرية السياحية، ففي عام 2008، سافر 13 مليون مسافر حول العالم على متن السفن السياحية التي تتميز بأنها تغطي جيمع المسارات حول جميع القارات.

و بناءا على ذلك نصت اللوائح الصحية الدولية في عام 2005 على عدة امور متعلقة بالصحة العامة للسفن و المسافرين، حيث ركزت اللوائح على المعايير العالمية الخاصة بالسفن و الموانئ و ما يتعلق بها من مشاكل الصرف الصحي و مراقبة الأمراض و خصوصا الأمراض المعدية، إضافة إلى الإرشادات الخاصة بتوفير المياه الصالحة للشرب و المواد الغذائية و حل مشكلة القوارض و التخلص من النفايات على متن السفينة أثناء الرحلة.

وفقا للمادة 8 من اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 164 التي تهتم بالحماية الصحية و الرعاية الطبية للبحارة و المسافرين، على طاقم السفينة أن يتكون من أكثر من 100 فرد يشملهم طاقم طبي  في أي رحلة دولية شرط ألا تتجاوز مدتها 3 أيام ، إلا أن المشكلة تكمن في في عدم تطبيق هذه اللوائح على سفن الركاب والعبارات التي تبحر لمدة أقل من 3 أيام، على الرغم من أن عدد أفراد الطاقم والركاب قد يتجاوز 1000, هذا بالإضافة إلى عدم وجود  نص قانوني يفرض على الطاقم وجود طبيب أو غرفة طوارئ و معدات طيبة تفي بالغرض في حال حدوث طارئ إلا أنه قد يرشح من قبل الطاقم نفسه من يتولى الأمر إن استدعى الأمر.

و من أكبر المشاكل التي تواجه طاقم السفينة خلال السفر في الرحلات الطويلة:-

  • احتمالية تعرض كبار السن إلى  مشاكل طبية مزمنة مثل أمراض القلب و الرئة، لذلك متوسط عمر المسافر المسموح به على متن الخطوط الملاحية بالنسبة لكبار السن هو من 45_50 سنة.
  • تعرض أحد الركاب إلى مشاكل أكثر خطورة من أي شي متوقع.
  • عدم وجود منشأة صحية كالمستشفى داخل السفينة،اضافة إلى أن معرفة نوع و جودة المرافق الطبي على متن السفينة مهم جدا لتحديد جودتها و جودة الطاقم نفسه.
  • خطورة انتشار الامراض المعدية بين المسافرين.

حيث تم التعرف على أكثر من 100 حالة تفشي للأمراض المرتبطة بالسفن في السنوات ال 30 الأخيرة الماضية، و ربما هذه النسبة أقل من العدد الذي لم يبلغ عنه و لم يكتشف بعد، و منها انتشار أمراض الجهاز التنفسي و الجهاز الهضمي بين ركاب، و في السنوات الأخيرة، كانت حالات تفشي الأنفلونزا و نوروفيروس أكبر تحديات الصحة العامة للصناعة السياحية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.