معلومات عن الرجفان البطيني

0

الرجفان البطيني

وهو مشكلة في النُّظُم القلبيّ، وتحدُث عندما ينبض القلب نتيجةً لشحناتٍ كهربائيةٍ غير منتظمةٍ وسريعة، وتسبب هذه الحالة ارتجافًا في الغرفِ القلبيّة -البُطيْنين- بلا فائدة بدلًا من ضخ الدّم، ويؤدي الرّجفان البُطيني النّاجم عن نوبةٍ قلبيةٍ إلى انخفاض في ضغط الدّم وبالتالي انقطاع الترويّة الدمويّة عن الأعضاء الحيويّة، ولذلك يُعد الرّجفان البُطينيّ من الحالات الطّارئة التي تسبب انهيارًا في الحالة الصحيّة للمصاب، مما يستدعي التّدخل الطّبي الفوريّ، كما يُعَدُّ من الأسباب المتكرّرة للموت القلبيّ المفاجئ، وتتضمن العلاجات الطارئة الإنعاش القلبيّ الرّئويّ، والصّدمات القلبيّة باستخدام مزيل الرّجفان الخارجيّ الآليّ.[١]

أعراض الرجفان البطيني

يختبر المُصاب بالرّجفان البُطينيّ العديد من الأعراض، ومن أكثر الأعراض شيوعًا الانهيار المفاجئ أو الإغماء في بعض الحالات، ويحدُث ذلك نتيجة تَوقُّف الدّماغ والعضلات عن استقبال الدّم من القلب، وقبل حوالي السّاعة من الرّجفان البُطينيَّ، يعاني بعض الأشخاص من الأعراض الآتية:[٢]

أسباب الرجفان البطيني

على الرغم من أنّ السّبب الدّقيق للرّجفان البُطينيّ غير معروفٍ إلّا أنّ منبع الحالة يعود للانقطاع في النّبضات الكهربائيّة التي تتحكم في نبض القلب، كما يمكن للإصابة بنوبةٍ قلبيّةٍ أو فقدان تدفق الدّم للقلب أن يُسبب الرّجفان البُطينيّ، وهناك مجموعةٌ متنوعةٌ من أسباب الرّجفان البُطينيّ، حيث إنّ تلف النظام الكهربائيّ للقلب وتكوّن الأنسجة النُدبيّة النّاتجة عن الأزمات القلبيّة هي السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالرّجفان البُطينيّ، وقد يحدث الرّجفان البُطينيّ عند الأشخاص الذّين ليس لهم تاريخ عائليّ للإصابة بأمراض القلب، وتشمل أسباب الرّجفان البُطينيّ ما يأتي:[٣]

  • تضرُّر القلب، بسبب التعرُّض للصعقات الكهربائيّة، أو الصّدمات المباشرة للمنطقة المُحيطة بالقلب مما يؤدي إلى موت القلب المفاجئ.[٣]
  • الذبحة الصّدرية أو آلام الصّدر بسبب انخفاض تدفّق الدّم للقلب.[٣]
  • خضوع المريض لجراحةٍ قلبيّةٍ في السّابق.[٣]
  • أمراض عضلة القلب أو اعتلال عضلة القلب، الذي يسبب ضعفًا في عضلة القلب.[٣]
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول في الجسم.[٤]
  • أمراض القلب الخَلقية الموجودة منذ الولادة.[٣]
  • ارتفاع أو انخفاض مستويات البوتاسيوم في الدّم.[٣]
  • الالتهابات الشّديدة.[٤]

تشخيص الرجفان البطيني

يحتاج الأطبّاء للعديد من الاختبارات لتشخيص الإصابة بالرّجفان البُطينيّ، كما تساعد الإجراءات التشخيصيّة في تحديد ما إذا كان الشخص معرضًّا لخطر الإصابة بنوبة رجفان بُطينيّ، ومن الاختبارات المستخدمة لتشخيص الحالة ما يأتي:[٥]

  • الأشعة السّينيّة لتصوير القلب.[٥]
  • مُخطَّط صدى القلب؛ والذي يستخدم الموجات الصوتيّة لإنشاء صورةٍ للقلب أثناء ضخه للدّم.[٥]
  • فحص الفيزيولوجيا الكهربائيّة؛ وهو فحصٌ يُستخدَم لتحديد وفهم النّشاط الكهربائيّ داخل القلب بوصل القلب بأقطابٍ كهربائيّةٍ.[٥]
  • جهاز هولتر؛ وهو جهاز يُستخدم لرصد نبضات القلب لمدّةٍ يحدّدها الطّبيب والّتي عادةً ما تكون 24 ساعةً، ويتم اللّجوء لجهاز هولتر إذا فشل رصد كهربيّة القلب في إعطاء المعلومات الكافية عن الحالة القلبيّة[٦]، ويعمل الجهاز بتوصيل الصّدر بأقطاب كهربائيّة ومن ثمّ وصلها بآلةٍ صغيرةٍ تُسمى شاشة هولتر.[٥]
  • اختبار الإجهاد؛ يتمُّ مراقبة عمل القلب أثناء ممارسة الرّياضة.[٥]
  • اختبار بدائل موجة-T؛ حيث يتمُّ مراقبة التّغيُّرات الطّفيفة في موجة T في تخطيط القلب خلال ممارسة النّشاطات الخفيفة، وهي إحدى موجات القلب التي تظهر في مخطط القلب الكهربائيّ، وتتميّز الموجة T بعدم تغّير سلوكها بشكلٍ سريع، وعلى الرغم من فائدة هذا الاختبار في التنبؤ بمخاطر الإصابة بالرّجفان البُطينيّ، إلا أنّ الطّبيب يستطيع عمل تشخيصٍ سريعٍ من خلال الاستماع لدقّات القلب، أو استخدام جهاز مراقبة القلب لمعرفة معدّل ونُظُم ضربات القلب.[٥]

تشخيص أسباب الإصابة بالرجفان البطيني

يلجأ الطّبيب للعديد من الفحوصات المخبريّة وصور الأشعة لتشخيص الرّجفان البُطينيّ، ويمكن للطبيب أن يقوم بما يأتي لمعرفة مدى قابلية الجسم للإصابة بإحدى نوبات الرّجفان البُطينيّ وتشخيص الحالة ومعرفة سبب الإصابة:[٧]

  • اختبارات الدّم: يُجرِي الأطبّاء فحصًا لوجود بعض الإنزيمات القلبيّة في الدّم، والتّي تتسرّب لمجرى الدّم في حال تضرُّر القلب إثر الإصابة بنوبةٍ قلبيّةٍ.
  • قسطرة الشّريان التّاجيّ: تساعد القسطرة في الكشف عن تضيُّق أو انسداد الشّريان التّاجيّ، ويُطبَّق التّصوير بحقن صبغةٍ سائلةٍ عبر أنبوب طويلٍ ورقيقٍ يتمُّ تغذيته من خلال شرايين القدم لتصل إلى شرايين القلب، وتعمل الصّبغة على جعل الشرايين مرئيةً وواضحةً في صورة الأشعة السينيّة مما يكشف عن مناطق الانسداد في الشّرايين.
  • التّصوير بالرّنين المغناطيسيّ: يتم استلقاء المريض على طاولةٍ داخل جهاٍز طويلٍ بشكل أنابيب، ويُنتِج الجهاز مجالًا مغناطيسيًا يُحاذي الجزيئات الذّريّة للخلايا، وتُنتج موجات المجال المغناطيسيّ إشاراتٍ تخلق صورًا للقلب.

علاج الرّجفان البُطينيّ

يرّكز العلاج الطّارئ للرّجفان البُطينيّ على إعادة تدفُّق الدّم خلال الجسم بأسرع وقتٍ ممكنٍ لمنع تعرُّض الدّماغ والأعضاء الأخرى للتلف، وبعد استعادة تدفُّق الدّم عبر القلب سيلجأ الطّبيب للعديد من خيارات العلاج لمنع الإصابة بنوبات الرّجفان البُطينيّ في المستقبل، ويتضمّن العلاج الطارئ للحالة ما يأتي:[١]

  • الإنعاش القلبيّ الرّئويّ: تُساعد هذه الخطوة من العلاج في الحفاظ على تدفُّق الدّم عبر الجسم بمحكاة حركة الضَّخ التي يقوم بها القلب، ويمكن البدء بهذه العمليّة قبل الوصول إلى المستشفى عن طريق أي شخص قادرٍ على تطبيق الإنعاش القلبيّ الرئويّ بشكل صحيحٍ وآمنٍ، ويجب أن يستمر الإنعاش حتى وصول الطوارئ وتوفير جهاز إزالة الرّجفان.
  • الصّدمات الكهربائيّة: يؤدي وصول الصّدمة الكهربائيّة إلى القلب من خلال الصّدر إلى توّقُف القلب والنبض الفوضوي، وتساعد هذه العملية في استعادة النّبض الطبيعيّ للقلب.

أمّا العلاجات المستخدمة لمنع حدوث نوبات الرّجفان البُطينيّ في المستقبل فإنها تُعطَى في حال وجد الطّبيب أنّ حدوث الرّجفان البُطينيّ نتيجةً للتغير في بنية القلب، مثل تكوُّن الأنسجة النّدبيّة النّاتجة عن الإصابة بالنّوبات القلبيّة، فقد يوصي الطّبيب في هذه الحالات بتناول الأدوية أو إجراء عمليّة جراحيّة للتقليل من خطر الإصابة المُستقبليّة، وتشمل خيارات العلاج ما يأتي:[١]

  • الأدوية: يستخدم الأطبّاء في هذه الحالة الأدوية المُضادّة لاضطراب النُّظُم القلبيّ، والتي تُستخدَم في العلاج طويل المدى بالإضافة للعلاج الطارئ، حيث تُوصَف الأدوية من فئة حاصرات بيتا للأشخاص المُعرضّين لخطر الرّجفان البُطينيّ أو السّكتة القلبيّة المفاجئة.
  • زراعة مُزيل الرّجفان المُزمن: يُوصي بعض الأطبّاء بزراعة الجهاز المُزيل للرّجفان بعد استقرار الحالة، وهي وحدة تعمل بالبطّاريّة يتم زرعها بالقرب من عظم الترقوة الأيسر، ويعمل الجهاز على إرسال إشارةٍ كهربائيّةٍ كتلك التّي يُرسلها منظم ضربات القلب، عند رصد إيقاعٍ بطيئٍ للقلب، وفي حال رصد الجهاز لعدم انتظام ضربات القلب أو الرّجفان البُطينيّ فإنه يُرسل صدماتٍ منخفضة الطّاقة أو عالية الطّاقة لإعادة ضبط القلب والسّيطرة عليه، ويُعد الجهاز المزيل للرّجفان أكثر فاعليةً من الأدوية للوقايّة من السّكتة القلبيّة النّاجمة عن عدم انتظام ضربات القلب.
  • رأب الأوعية التّاجيّة ووصع الدّعامات: يُستخدَم هذا الإجراء لعلاج أمراض الشّريان التّاجيّ الحاد، حيث يعمل على فَتح الشّرايين المُغلقة مما يسمح للدّم بالتدفُّق بحريّةٍ وصولًا للقلب، إذا أُصيب المريض بنوبة رجفان بُطينيّ بسبب النّوبة القلبيّة فإن هذا الإجراء هو المناسب لمنع الإصابة بنوباتٍ أخرى في المستقبل.
  • جراحة الشّريان التّاجي: تُعَّد هذه الجراحة أحد الحلول لتحسين تدفُّق الدّم، حيث يقوم الأطبّاء بخياطة شرايين أو أوردة تقع بعد الشّريان التّاجي المسدود أو المتضيِّق.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث “Ventricular fibrillation”, www.mayoclinic.org, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج “Ventricular fibrillation: What you need to know”, www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ “Ventricular fibrillation”, www.medlineplus.gov, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب “Atrial Fibrillation (AFib) vs. Ventricular Fibrillation (VFib): What Are The Differences?”, www.medicinenet.com, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ “Ventricular Fibrillation”, www.healthline.com, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  6. “Holter monitor”, ww.mayoclinic.org, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  7. “Ventricular fibrillation”, www.drugs.com, Retrieved 1-12-2019. Edited.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.